العلامة المجلسي

160

بحار الأنوار

من خالطت فان استطعت أن تكون يدك العليا ( 1 ) عليه فافعل ( 2 ) . 16 - المحاسن : أبي ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان الكلبي قال : أوصانا أبو عبد الله عليه السلام فقال : أوصيك بتقوى الله وأداء الأمانة وصدق الحديث وحسن الصحابة لمن صحبت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ( 3 ) . 17 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : حسن المعاشرة مع خلق الله تعالى في غير معصية من مزيد فضل الله عز وجل عند عبده ، ومن كان خاضعا في السر كان حسن المعاشرة في العلانية فعاشر الخلق لله ، ولا تعاشرهم لنصيبك من الدنيا ولطلب الجاه والرياء والسمعة ، ولا تستقطن بسببها عن حدود الشريعة ، من باب المماثلة والشهرة ، فإنهم لا يغنون عنك شيئا وتفوتك الآخرة بلا فائدة ، واجعل من هو أكبر منك بمنزلة الأب والأصغر بمنزلة الولد ، والمثل بمنزلة الأخ ، ولا تدع ما تعمله يقينا من نفسك بما تشك فيه من غيرك وكن رفيقا في أمرك بالمعروف ، شفيقا في نهيك عن المنكر ، ولا تدع النصيحة في كل حال ، قال الله عز وجل " وقولوا للناس حسنا " ( 4 ) . واقطع عمن تنسيك وصلته ذكر الله وتشغلك ألفته عن طاعة الله ، فان ذلك من أولياء الشيطان وأعوانه ، ولا يحملنك رؤيتهم إلى المداهنة على الحق فان ذلك هو الخسران المبين العظيم ، ويفوتك الآخرة بلا فائدة ( 5 ) . 18 - تفسير العياشي : عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قول الله " والجار ذي القربى " قال ذو القربى " والجار الجنب " قال الذين ليس بينك وبينه قرابة " والصاحب بالجنب " قال الصاحب في السفر ( 6 ) .

--> ( 1 ) تكون : مؤنث غائب ، ويدك اسمه ، والعليا عليه ، خبره ، والمعنى ان استطعت أن تكون أنت مفضيا عليهم محسنا منعما لهم فكن . ( 2 ) المحاسن ص 358 ومثلهما في الكافي ج 2 ص 669 . ( 3 ) المحاسن ص 358 ومثلهما في الكافي ج 2 ص 669 . ( 4 ) البقرة : 83 . ( 5 ) مصباح الشريعة ص 30 . ( 6 ) تفسير العياشي ج 1 ص 241 ، والآية في النساء : 36 .